العوامل الهامة لمشروع متميز

الاسم والمحتوى

– يجب ان يكون “اسم المشروع” مميزا ومعبرا عن رسالته ولكن ليس فقط محددا استخدامه. فمشروع “مركز مجتمعى” هو وصف لوظيفته المشروع وليس اسما له. يجب ان يعبر الاسم عن رسالة وهدف المشروع. فكما يقرأ الكتاب من عنوانه يبدأ المشروع من اسمه. يجب ان يكون للمشروع “رسالة” ومضمون يعبر عنها من خلال تصميمه ومحتوياته وشكله. يجب ان يتم توجيه الرسالة الى المجتمع والمستعمل المتلقى لها. وتعتمد الرسالة كما فى اللغة على ثلاثة عناصر هى: المرسل والرسالة والمتلقى.

الموقع والمحيط

يعتبر الموقع من اول واهم محددات المشروع. اختيار الموقع المناسب للمشروع من اهم الخطوات التى ينبغى مراعاتها اذا لم يكن الموقع محددا ومعطى من قبل.  يجب ان يتعامل المشروع من خلال تحليل الموقع مع محيطه من بيئة عمرانية (شوارع و مبانى ووظائف) بشكل دائم وفعال. لا يجب ان يكون المشروع غريبا عن محيطه او دخيلا عليه وفى نفس الوقت يجب ان يكون مميزا وذو شخصية متميزة. يجب مراعاة المداخل وطرق الوصول للموقع قبل تصميم الحركة الداخلية والمداخل وتوزيع العناصر فى الموقع. يؤثر الموقع على ما يمكن اقتراحه من عناصر ووظائف تتناسب مع موقعه ومحيطه وخصائصه المادية والإنسانية والبيئية. وتعتبر مناسبة الموقع للوظيفة من اهم عناصر النجاح الاولى للمشروع لتحقيق مبدأ “الملائمة” بين التصميم والموقع .

الانسان والمكان

يقوم المصمم بتصميم مشروع متكامل وليس مبنى فقط. وهو ما يوفر فى النهاية “مكان” جديد يتفاعل معه الانسان ويتعايش فيه. يتناسى المصممون الانسان فى اغلب الاحيان ويركزون على تصميم اشكال وأحجام مثيرة وجميلة ويتناسون الانسان الذى سوف “يعيش” فى هذا المكان.

الشكل والكتلة

يجب ان ينبع الشكل والكتلة من المحيط والاستخدام والإنسان ويتعامل مع البيئة العمرانية المحيطة والنسيج العمرانى من حوله سواء بالارتباط او التضاد او الاختفاء او الانسجام او التماثل او اى طريقة يقترحها المصمم لتأكيد فكرته . وفلسفته. يعتمد الشكل والكتلة على المادة المستخدمة والإمكانات التى توفرها للمصمم مما يستدعى التفكير فى مادة وطرق الانشاء خلال المراحل الاولى من التصميم.

يتجه العديد من الطلبة (وحتى المعماريين) لاستخدام اساليب مختلفة لمحاولة ايجاد علاقة بين المبنى ومحيطه التاريخى والثقافى فيستخدمون عناصر مقتبسة من مصادر مختلفة مثل التلال الرملية او اشرعة القوارب او امواج البحر ، او استخدام عناصر معمارية تقليدية مثل الاحواش او ملاقف الهواء او الفتحات الصغيرة  او المواد المحلية.

استخدمت تلك الطرق عشرات المرات فى محاولة لإضفاء “هوية” على المبانى من خلال “تغليفه” ببعض تلك العناصر. ارى اننا قد تجاوزنا تلك المرحلة السطحية من محاولة اضفاء الهوية المحلية على العمارة ويجب التفكير فى ما هو اعمق من هوية انسانية انتجتها العولمة وامتزجت بالموروثات الثقافية والحضارية بعمق وتجزر.

الفلسفة والتفكير

.يجب ان تكون الفلسفة منطلقا للتفكير المعمارى حيث توجد الالاف من الاشكال المعمارية التى يمكن انتاجها لاى مشروع انطلاقا من الاشكال والحجوم الاساسية وطرق التكوين المتعددة. تعتبر المدارس او الاتجاهات او الحركات من اول ما يدرسه طالب العمارة للتعرف على علاقتها بتغير الاتجاهات الفلسفية الإنسانية حيث عكست الاتجاهات المعمارية فى جميع العصور الاتجاهات والفلسفات الانسانية.

فالعمارة هى دائما انعكاس للحضارة الانسانية. وما نشهده حاليا من اتجاهات معمارية متعددة هى انعكاس لما تشهده الانسانية من اتجاه للتعددية ونبذ الفردية ورفض السيطرة الاحادية وهو نتيجة للعولمة التى احدثتها ثورة الاتصالات والمعلومات والمواصلات فاصبح العالم متصلا ببعضه البعض فى حالة اتصال دائم يتأثر بالمتغيرات العالمية لحظيا. فاختفت المسافات والفضاءات والأزمان. وأصبح العالم “قرية صغيرة” و “مسطحا” لا تفصله المسافات ولا الازمان.

وسبق ذلك تأثر الانسانية بالثورة الصناعية وما انتجته من فلسفة الحداثة والانجازات العلمية والتقنية الهائلة وخاصة السيارات ووسائل المواصلات والاتصالات والمصانع والمواد. تأثرت العمارة قبل ذلك فالفلسفات التى كان اساسها حضاريا ودينيا  قبل ظهور العلم كفلسفة تقود الانسانية.

 

سبق كل ذلك تاثر الانسان بالثورة الزراعية وتأثيرها على الفلسفة الانسانية فى الميل الى الاستقرار وإنشاء المجتمعات الكبيرة التى تتعامل مع المنتجات الزراعية كتجارة كبيرة بعد الاعتماد على التجمعات البشرية الصغيرة والبسيطة المعتمدة على الصيد والرعى والتجارة البسيطة.

بدأ الانسان بالتعامل مع البيئة الطبيعية ثم الانسانية ثم العمرانية وظهرت الآن البيئة الافتراضية

  الملائمة والتوافق ام السلامة والكفاءة

الهدف من العملية التصميمية هو الوصول الى تقديم تصور للمشروع يحقق “الملائمة” مع الاحتياجات (الانسانية والوظيفية والتقنية) والبيئة (الطبيعية والعمرانية والانسانية) والشكل (التكوين و  والمظهر و الصورة).  يجب ان يكون مفهوم “الملائمة” هو الهدف الاساسى من تصميم المشروعات المعمارية، فبدون هذه الموائمة والاندماج يكون المشروع فى وادى والموقع فى وادى آخر.

ومن اكبر الاخطاء التى تقع فيها المؤسسات والهيئات هو استخدام نماذج متكررة لتنفيذ عدد كبير من المشروعات حيث لا تراعى تلك النماذج سوى موقع واحد ولا تتناسب مع المواقع الاخرى. يجب على هذه المؤسسات بدلا من تنفيذ نموذج واحد متكرر ان توزع تلك المشروعات على معماريين متعددين للحصول على التنوع والابتعاد عن الملل من التكرار.

لا يجب ان يكون توحيد النماذج بهدف تسهيل الادارة وتخفيض التكلفة هو الدافع للعيش فى بيئة متكررة مملة نمطية تفتقر للتنوع والإثارة.

وكذلك بدلا من تربيح معمارى واحد يمكن توفير فرص لمعماريين متعددين وخاصة السباب منهم لاكتساب الخبرة وتقديم الجديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!