تصميم بدون تعديل … كيف ؟

أتعحب كثيراً من من يتوقع أن التصميم المعماري يخرج من مره واحده , رغم انه لا يوجد فى الدنيا شىء ينتهى قبل بدايته و يتدرج

ليصل الى النهايه , اولهم الانسان واخرهم قطعه الاثاث , و يترجم هذا على انه قصور ابداعى و فكرى وثقافى عند المصمم !!!

فى كل مقال لى ارصد المشاكل بين المهندس و العميل من خلال مقالات تنويريه للعميل و بالطبع له حق الرد عليها و المناقشه

اليوم استعرض هذه المشكله التى تؤرقنى , كيف اخرج تصميم لا يتم التعديل عليه , مع اعجاب و تصفيق حاد من العميل .

اعتبر الموضوع هذا شقين شق له علاقه بالمهندس و شق اخر له علاقه بالعميل , فى البدايه لابد ان نرسى قاعده مهمه جداً بيننا

الا وهى ان كل شخص له تفكيره و ذوقه و احساسه الخاص جدا به و لا يتشابه مع الاخرين و هذا دليل قاطع على عظمه الخالق

و اقرب مثل يقال فى هذه النقطه ) صوابع الايد مش زى بعض ( .

ان اتفقنا على هذا نأتى بجزئى المشكله , لنبدأ بجزء العميل الذى لا توجد لديه خلفيه كافيه بعمل المهندس و لا يعلم ان التصميم هو عباره

عن فكره يتم رسمها ثم بلورتها ولا تخرج الى تصميم كامل الا بعد ان تمر بمراحل كثيره بدايتها قلم رصاص ونهايتها طباعه على ورق

نستنتج من هذا ان التصميم يمر بمراحل كثيره لنصل فى النهايه الى ما نراه جميعاً فى بروشورات او اعلانات المشاريع الكبيره

فى واقع الامر , التصميم هو اهم مرحله و اصعب مرحله و لا يمر بسهوله ويسر , دائماً به مشاكل كثيره , و السبب ان الكل يسعى

للافضل فى اطار اقل الامكانيات التى تحقق هذا التصميم .

نأتى للمهندس الذى يتصادم مع خلفيه العميل الذى لا يقبل فكره التعديل و افراد متطلباته كامله بشكل دقيق و وواضح و صريح

فدائما يعطى العميل المعلومات ناقصه , و لا تترجم عند المهندس الا بنقاط ضعيفه , قد يراها بعد ذلك العميل اخطاء فادحه , علما ان

العميل لا يعلم ما هى الاخطاء الفادحه معمارياً !!!!!!

اعتقد ان المهندس يجب ان يكون صبورا و لماحاً , قوى الملاحظه ليستطيع استنباط واستنتاج ما يريده العميل بدون ان يتناقش كثيراً !!!

اسلوب خاص جد اً

يعتب على الكثيرين , انى اضع مساقط افقيه ) مخططات ( لمشاريع المكتب على الانترنت , و اكثر العاتبين من العملاء , و بغض النظر

ان المكتب الكترونى ولا مجال اخر لانزال المخططات الا عن طريق الانترنت , الا ان بعضهم يشترط , الا اقوم بانزال مشروعهم الا

بعد التنفيذ او بعد فتره زمنيه محدده , تسألوننى اكيد عن السبب ؟؟………………. سرقه الافكار على الانترنت !!!!

بالنسبه للمساقط الافقيه فالانترنت ملىء ملآ حافتيه بمساقط لمشاريع صغيره و على رأسها بالطبع الفيلل و رغم ثبات المتطلبات التصميمه

لها , الا انها اختلفت و تنوعت , و بما ان الجميع يسعى الى التغيير و الاختلاف و السعى الجاهد للتميز , فلا احد يعجب بهذه التصاميم

التى على الانترنت ويعتبرها افكار مكرره ..معاده , و ياخذها مجرد للارشاد , و هذا هو التفكير العاقل الصائب …….. لماذ ؟

فى واقع الامر لن يستطيع احد اخذ هذه التصميمات و تنفيذها بحذافيرها , فدائما يضع الانسان متطلباته و اسلوبه الخاص به , بدون اى

ادراك منه و هذا ما اسميه التنوع البشرى فى تناول الامور .

اذ اً ما كنت معجبه به و اخذته لتنفيذه لم استطيع تنفيذه لان لكل شخص طلباته الخاص واسلوبه الخاص , فى المقام الاول يتبع هذا ابعاد

الارض المتغيره و مشاكلها , التى بالتاكيد ستغير الكثير , فى النهايه ما كنا سننفذه بحذافيره , اصبح شىء مختلف تماماً بشكل وباسلوب

خاص جدا , و هذا ما يميز بيوت الازياء عن بعض , الاسلوب الخاص جدا لكل منهم !!!!!.

نعم … أنا مصرية عربية !!

نعم ……انا مصريه عربيه !!!
رغم مرور ما يقرب من 8 سنوات منذ قمت بتأسيس مكتبى الالكترونى , وتحديداً فى يونيه 5002 الى الان ومازال الاخرين فى تساؤول دائم عن معنى ان يكون لدى مكتب الكترونى , و لذلك قررت ان اكتب مقاله عن تجربتى بشكل مبسط للقارىء العادى .
الكترونى بمعنى انى اتعامل فى جميع تعاملاتى عن طريق الانترنت فقط , و هذا سواء كان التعامل مع المهندسين المتعاونين او مع العملاء المتعاملين مع المكتب , و فيه احاول ان استخدم معرفتى الضئيله بالانترنت و التكنولوجيا لاصل بها الى ابعد استفاده  مكنه من مكانى , تتيح لى نشر افكارى و تساندنى فى ان اكون لنفسى هاله من النور لعلى اترك بصمه مفيده فى هذا العالم , و اريح عميل مقيد فى تقاليد مجتمع او عميل دائم الانشغال او مهندس يطمح للعلو .
عارضنى الكثير فى البدايه و شكك اخرين , فهل يمكن ان اقوم بتصميم مشروع كامل عن طريق الانترنت ؟ و هل ساستطيع ان اتفاهم مع العميل و المهندس , و الكل يعلم الكم الهائل من التعديلات و التعقيدات التى تطرأ فى التصميمات و المخططات الهندسيه من  قت لاخر , بين تغير آراء العميل و عدم معرفته بما يحتاجه و يتمناه و بين سيطره المهندس ورغبته فى فرد افكاره , فهو الدارس العالم بما تحويه الهندسه و الا لما ذهب المالك الى المهندس لتصميم مشروعه , واتذكر وقتها انى قولت “ان كان هناك مصانع  ينيه تقوم بخياطه فساتين بمقاساتك و توصيلها الى بيتك بدون اى عناء, عن طريق الانترنت, فما المانع فى فكره مكتبى “.

وبين اخرين اعجبتهم الفكره و تطلعوا اليها ليرغبوا فى السيطره على ما بنيته فى 8 سنوات عجاف , و اخرهم مهندس مصرى يعيش بالسعوديه انتحل جمله اول مكتب هندسى الكترونى ليطلقه على صفحته البسيطه , رغم انى سجلت الفكره فى الشهر العقارى و رغبت فى ان اقاضيه لكن فى النهايه لم افعل , فلم ارى ان الامر يستحق , رغم ضيقى الشديد اناشعر ان هناك من يرغب فى ان يسرق ما بنيته فى سنين طويله , سهرت اعمل و اكسب ثقه من حولى من مهندسين وعملاء .
فى النهايه اثبتت السنين قوه الفكره , و تمكنى من التفاهم مع كلا من المهندسين , العملاء و السيطره على المكتب وتطويره من آن لاخر , لاجدد من دم المكتب ليخرج كل سنه فى ثوب جديد , اجدد شبابه ليعيش طويلا , تاركاً ورائه ارث من الثقافه , الافاده و  لاعمال التى اطمح ان تكون مميزه .
لم اكن فى البدايه اعى مسؤولياتى , فكان اهتمامى منصب فقط حول المكتب , و بالتدريج وجدت ان هناك مسؤوليه ان انقل علمى وعروبتى وفهمى الضئيل الى الاخرين فى شكل مقالات , لقاءات او استشارات . لكن ما يزعجنى من وقت لآخر , بغض النظر  الطبع عن المتسلقين على كتف جمله اول مكتب هندسى الكترونى بالشرق الاوسط , هو عدم مسانده الاخرين لى , وكأن لابد ان اقوم انا بجميع الاعمال , كأن حماسه الشباب انطفأت و تبدلت  بانكسار , اما العملاء فيكفى جنسيتى المصريه لندخل فى فصال دائم ,   عدم ثقه , فلم تشفع لى سنواتى على الانترنت و تواجدى الاستشارى الدائم فى كسب ثقه كامله , فمازال هناك من لا يعلم عن المكتب و هناك من يشكك فى جودته ,اتقانه , تفانيه و تحمله للمسؤوليه التى على عاتقه .
لذلك مازلت اعمل و اعمل واعمل و ساجاهد الى ان اصل الى ما يصباه عقلى و لاحقق هدفى الاكبر , و لن اترك من يحاول ان يرجع بى خطوات الى الخلف , فالى الامام دائماً , الى ان أثبت بالدليل القطاع و البرهان الساطع اننا نحن  لمصريين العرب قادرين  على كسب احترام العالم .
مهندسه نيرمين بليغ